خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 31 و 32 ص 86

نهج البلاغة ( دخيل )

9 - وقال عليه السلام : خالطوا النّاس مخالطة إن متّم معها بكوا عليكم ، وإن عشتم حنّوا إليكم ( 1 ) . 10 - وقال عليه السلام : إذا قدرت على عدوّك فاجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه ( 2 ) . 11 - وقال عليه السلام : أعجز النّاس من

--> ( 1 ) خالطوا الناس مخالطة . . . إلخ : خالطوهم : عاشروهم . والمراد : الحث على السيرة الحسنة مع المجتمع لينتفع بها في حياته بكسب الأصدقاء ، وتمشية الأمور ، والذكر الجميل ، وفي مماته بالترحم عليه ، والاستغفار له . ( 2 ) إذا قدرت على عدوك . . . إلخ : المفروض بالإنسان شكر اللهّ تعالى على نعمه ليستوجب المزيد منها لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ 14 : 7 . والتمكن من العدو ، والإستعلاء عليه من أهم هذه النعم ، وشكرها بالعفو عنه ليزيده اللهّ تعالى قوّة ومقدرة ، وهذه الكلمة أحسن ما يمكن أن يقال في العفو والتعاطف .