خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 31 و 32 ص 37
نهج البلاغة ( دخيل )
وعندي السّيف الّذي أعضضته بجدّك وخالك وأخيك في مقام واحد ( 1 ) وإنّك - واللّه - ما علمت الأغلف القلب ، المقارب العقل ( 2 ) ، والأولى أن يقال لك : إنّك رقيت سلّما أطلعك مطلع سوء عليك لا لك ، لأنّك نشدت غير ضالّتك ، ورعيت غير سائمتك ، وطلبت أمرا لست من أهله ولا في معدنه ، فما أبعد قولك من فعلك ( 3 ) وقريب ما
--> ( 1 ) وعندي السيف الذي اعضضته . . . : جعلته يعضّهم . بجدك : عتبة بن ربيعة . وخالك : الوليد بن عتبة . وأخيك : حنظلة . في مقام واحد : في يوم بدر : قتلهم الإمام عليه السلام جميعا واضعافهم من قريش ( 2 ) ما علمت . . . : أنت الذي أعرفه . الأغلف القلب : محجوب مغطّى خَتَمَ اللهُّ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ 2 : 7 . والمقارب العقل : ليس بتام العقل ، لأن العقل ما عبد به الرحمن . ( 3 ) والأولى أن يقال لك . . . : الأحق والأجدر . انك رقيت سلّما : السلم : ما يصعد عليه إلى الأمكنة العالية . ورقيت : ارتفعت . وأطلعك : الطلوع والاطلاع : الصعود على الشيء فَاطَّلَعَ فرَآَهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ 37 : 55 . والمطلع : مكان الاطلاع من موضع عال ، يقال : مطلع هذا الجبل من مكان كذا ، أي مأتاه ومصعده . والسوء : القبيح . وعليك : تبعته وأوزاره . لا لك : لم تكسبك الامارة نجاة وفلاحا . لأنك نشدت غير ضالتك : نشدها : طلبها وسأل عنها . والضالة : كل ما ضل ضاع . ورعيت غير سائمتك . الماشية التي ترسل للرعي ولا تعلف . وطلبت أمرا لست من أهله : لأنك طليق ابن طليق ، وعلى رأي الصحابي الجليل قيس بن سعد بن عبادة : وثن وابن وثن . ولا في معدنه : المعدن : مكان كل شيء فيه أصله . والمراد : لم يكن من شأنك وشأن آبائك الخلافة . فما أبعد قولك من فعلك : تدّعي الطلب بدم عثمان وهدفك الملك .