خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 31 و 32 ص 36
نهج البلاغة ( دخيل )
والأنصار ، وقد انقطعت الهجرة يوم أسر أخوكَ ( 1 ) ، فإن كان فيك عجل فاسترفه ( 2 ) فإنّي إن أزرك فذلك جدير أن يكون اللّه إنّما بعثني إليك للنّقمة منك ( 3 ) وإن تزرني فكما قال أخو بني أسد : - مستقبلين رياح الصّيف تضربهم * بحاصب ( 4 ) بين أغوار وجلمود
--> ( 1 ) انقطعت الهجرة . . . : يشير للحديث النبوي : ( لا هجرة بعد الفتح ) يوم أسر أخوك : يزيد بن أبي سفيان ، وذلك عند فتح مكّة . والمراد : توهين معاوية ، وانه وأهل بيته حتى يوم فتح مكّة - وهو آخر يوم من أيام الكفر للمكيين - في مقاومة الإسلام . ( 2 ) فإن كان فيك عجل . . . : إسراع . فاسترفه : عش في سعة ورفاهية لأنك واجد بزيارتك ما تكره . ( 3 ) فإني إن ازرك فذلك جدير : خليق . للنقمة منك : لمعاقبتك . ( 4 ) الحصباء . . . : صغار الحجارة . والحاصب : العاصفة الشديدة تحمل التراب والحصباء . والغور : المنخفض من الأرض . والجلمود : الصخر . والغرض : بيان ما عانوه في سفرهم من شدّة الحر ، ووعورة الطريق والعواصف . والمراد : التهديد لما ينتظرهم في لقائهم من مكروه .