خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 31 و 32 ص 35
نهج البلاغة ( دخيل )
حزبا ( 1 ) . وذكرت أنّي قتلت طلحة والزّبير ، وشرّدت بعائشة ، ونزلت المصرين وذلك أمر غبت عنه فلا عليك ، ولا العذر فيه إليك ( 2 ) . وذكرت أنّك زائري في المهاجرين
--> ( 1 ) كان أنف الإسلام . . . : أنف - كل شيء : أولّه وطرفه ، فيقال : كان الأمر في أنف دولة بني فلان : أي أولها . وحزبا : أعوانا . والمراد : ان إسلامكم جاء متأخرا ، وبعد ان انتشر الإسلام ، ودخل فيه وجوه العرب وزعماؤها . ( 2 ) شردت بعائشة . . . : طردتها وتركتها بلا مأوى . ويجيب ابن أبي الحديد عن هذا فيقول : فأيّ ذنب لأمير المؤمنين عليه السلام في ذلك ، ولو أقامت في منزلها لم تبتذل بين الأعراب وأهل الكوفة ، على أن أمير المؤمنين عليه السلام أكرمها وصانها ، وعظّم من شأنها ، ومن أحبّ أن يقف على ما فعله معها فليطالع كتب السيرة ، ولو كانت فعلت بعمر ما فعلت به ، وشقّت عصا الأمّة عليه ، ثم ظفر بها ، لقتلها ومزّقها إربا إربا ، ولكنّ عليا كان حليما كريما . ونزلت بين المصرين : الكوفة والبصرة . فلا عليك : لم يلحقك منه اذى . ولا العذر فيه إليك : لو وجب العذر .