خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 31 و 32 ص 25
نهج البلاغة ( دخيل )
يلقى في روعي ، ولا يخطر ببالي ، أنّ العرب تزعج هذا الأمر من بعده صلى اللّه عليه وآله وسلم عن أهل بيته ولا أنّهم نحوّه عنّي ( 1 ) من بعده فما راعني إلّا انثيال النّاس على فلان ( 2 ) يبايعونه ، فأمسكت بيدي حتّى رأيت راجعة النّاس قد رجعت عن الإسلام ، يدعون إلى محق دين محمّد ، صلى اللّه عليه وآله وسلم ( 3 ) ، فخشيت إن لم أنصر
--> ( 1 ) ما كان يلقى في روعي . . . : الروع هنا القلب والعقل . والمعنى : ما كان يمر في خلدي ان الأمر يكون هكذا . ولا يخطر ببالي : لا يقع فيه . ان العرب تزعج هذا الأمر : تنقله . ولا أنهم نحوّه عنّي : أبعدوه وأزالوه . ( 2 ) فما راعني . . . : يقال للشيء يحدث بغتة : ما راعني إلّا كذا . إلّا انثيال الناس : انصبابهم . على فلان : أبي بكر . ( 3 ) فأمسكت بيدي . . . : كففتها وامتنعت عن بيعته ، أو التعاون معه . حتى رأيت راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام : القبائل التي تجمعت مع مسيلمة وطليحة وسجاح . يدعون إلى محق دين محمد صلى اللهّ عليه وآله : إلى إهلاكه وابادته .