خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 31 و 32 ص 26

نهج البلاغة ( دخيل )

الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلما أو هدما تكون المصيبة به عليّ أعظم من فوت ولايتكم ( 1 ) الّتي إنّما هي متاع أيّام قلائل يزول منها ما كان كما يزول السّراب ، أو كما يتقشّع السّحاب ( 2 ) ، فنهضت في تلك الأحداث حتّى زاح الباطل وزهق ، واطمأنّ الدّين وتنهنه ( 3 ) .

--> ( 1 ) فخشيت . . . : خفت . ان أرى فيه ثلما : ثلم - الجدار وغيره ثلما : أحدث فيه شقّا . والمراد : ثغرة ونقطة ضعف تكون منفذا للعدو . أو هدما : هدم - البناء : أسقطه وانقضه . تكون المصيبة به عليّ أعظم من فوت ولايتكم : ولما كان الإمام عليه السلام المعين الأوّل للرسول صلى اللهّ عليه وآله في بناء الإسلام ، ورفع مناره . بني الدين فاستقام ولولا * ضرب ماضيك ما استقام البناء فطبيعي أن يكون هدمه - لا سمح اللهّ - أعظم عليه بكثير من فوات الامرة . ( 2 ) كما يزول السراب . . . : ما يرى في شدّة الحر كالماء . أو كما ينقشع السحاب : ينكشف . ( 3 ) فنهضت في تلك الأحداث . . . : الكل يعلم مواقف الإمام عليه السلام من الخلفاء ، ونصيحته لهم ، ورجوعهم اليه في المعضل ، حتى قال عمر مرارا : ( لا بقيت لمعضلة ليس لها أبو الحسن ) وأكثر من هذا ما ذكره الطبري من تجمّع أسد وغطفان وطيء قرب المدينة لأجل الغارة عليها ، فخرج الإمام عليه السلام في آخرين وانتصروا عليهم في معركة ضارية . حتى زاح الباطل : بعد . وزهق : اضمحل . واطمأن الدين وتنهنه : اتسع .