خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 29 و 30 ص 91

نهج البلاغة ( دخيل )

شيء ( 1 ) ، ولكن اختبرهم بما ولّوا للصّالحين قبلك : فاعمد لأحسنهم كان في العامّة أثرا ، وأعرفهم بالأمانة وجها ، فإنّ ذلك دليل على نصيحتك للهّ ( 2 ) ولمن ولّيت أمره ، واجعل لرأس

--> ( 1 ) ثم لا يكن اختيارك إياهم على فراستك . . . : مهارتك في تعرّف بواطن الأمور من ظواهرها . وإستنامتك : سكونك إليهم ، وثقتك بهم . وحسن الظن منك : بهم . فإن الرجال يتعرضون لفراسات الولاة : يتصدّون للفور بها . بتصنعهم : بتظاهرهم بما ليس فيهم . وحسن خدمتهم : يتزلّفون بها . وليس وراء ذلك من النصيحة والأمانة شيء : ليس لديهم نصيحة ولا حفظ لما يؤتمنون عليه . ( 2 ) ولكن أختبرهم بما ولوا للصالحين قبلك . . . : من الأعمال فأحسنوا في إدارتها ، وأيضا فإن ذلك يدل على ماضيهم الجيد وطهارتهم . فاعمد لأحسنهم كان في العامة أثرا : ممن يعرف بخدماته للبلاد . وأعرفهم بالأمانة وجها : الوجه : نفس الشيء وذاته . والمراد : أعرفهم بحرمتها ومكانتها من الدين . فإن ذلك دليل على نصيحتك للهّ : إخلاصك في طاعته ، ونصيحتك لعباده .