خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 29 و 30 ص 92
نهج البلاغة ( دخيل )
كلّ أمر من أمورك رأسا منهم لا يقهره كبيرها ، ولا يتشتّت عليه كثيرها ( 1 ) ، ومهما كان في كتّابك من عيب فتغابيت عنه ألزمته ( 2 ) . ثمّ استوص بالتّجّار وذوي الصّناعات وأوص بهم خيرا ( 3 ) : المقيم منهم والمضطرب بماله ، والمترفّق ببدنه ، فإنّهم
--> ( 1 ) واجعل لرأس كل أمر من أمورك رأسا منهم : اجعل لكل قسم من أقسام الأعمال رئيسا ، وهو عين النظام المعمول به في العالم : فللتجارة رئيس ( وزير ) وللصناعة رئيس ، وللصحة رئيس إلخ . لا يقهره كبيرها : لا يغلبه . والمراد : متمكن من الإضطلاع بها ، والخروج من مآزقها . ولا يتشتت : لا يتفرّق . عليه كثيرها : لا يعسر عليه إدارتها . ( 2 ) ومهما كان في كتابك من عيب . . . : وصمة ( عار ) فتغابيت عنه : تغافلت . ألزمته : لصق بك عيبهم وقصورهم . والمراد : تنبه لذلك فإن عيوبهم تلحقك . ( 3 ) أوص بهم خيرا : أطلب من الكتاب ، وجميع السلك الحكومي الإحسان إليهم ، والاهتمام بأمرهم ، ورعاية حقوقهم .