خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 29 و 30 ص 88
نهج البلاغة ( دخيل )
من الأمور ما إذا عوّلت فيه عليهم من بعد احتملوه طيبة أنفسهم به ( 1 ) فإنّ العمران محتمل ما حملّته ، وإنّما يؤتى خراب الأرض من إعواز أهلها ، وإنّما يعوز أهلها لإشراف أنفس الولاة على الجمع وسوء ظنّهم بالبقاء ، وقلّة انتفاعهم بالعبر ( 2 ) .
--> ( 1 ) فربما حدث من الأمور . . . : الأمر الحادث : المنكر غير المعتاد . عوّلت فيه عليهم : اعتمدت واتكلت به عليهم . إحتملوه : صبروا عليه . طيبة أنفسهم : سمحت به نفوسهم . ( 2 ) فإن العمران محتمل ما حملته . . . : فإنك إذا أصلحت البلد ، وازدهر بالعمران ، وكثرت خيراته ، فيمكنك حينئذ زيادة الضرائب . وإنما يؤتى خراب الأرض من أعواز أهلها : حاجتهم وفقرهم . وإنما يعوز أهلها لإشراف أنفس الولاة على الجمع : نفوسهم متطلعة على جمع الأموال . وسوء ظنهم بالبقاء : فهم لسوء تصرفهم وقبح سيرتهم على يقين من قصر ولايتهم وانقطاع مدتهم . وقلّة إنتفاعهم بالعبر : بالمواعظ .