خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 29 و 30 ص 89
نهج البلاغة ( دخيل )
ثمّ انظر في حال كتّابك فولّ على أمورك خيرهم ، واخصص رسائلك الّتي تدخل فيها مكائدك وأسرارك بأجمعهم لوجوه صالح الأخلاق ( 1 ) ممّن لا تبطره الكرامة فيجترئ بها عليك في خلاف لك بحضرة ملأ ، ولا تقصر به الغفلة عن إيراد مكاتبات عمّالك عليك وإصدار جواباتها على الصّواب عنك فيما يأخذ لك ويعطي منك ، ولا يضعف عقدا اعتقده لك ، ولا يعجز عن إطلاق ما عقد عليك ( 2 ) ، ولا يجهل مبلغ قدر
--> ( 1 ) ثم انظر في حال كتابك . . . : مكتبك الخاص . فول على أمورك خيّرهم : اجعل رئاسته لاتقاهم وأفضلهم . وأخصص رسائلك التي تدخل فيها مكائدك وأسرارك : العسكرية . بأجمعهم لوجود صالح الأخلاق : الجامع المكارم الأخلاق ، ومحاسن الشيم . ( 2 ) ممن لا تبطره الكرامة . . . : لا يستخفّها ويكفرها . فيجترئ بها عليك في خلاف لك : لا ينفذ أوامرك . بحضرة ملأ جماعة . ولا تقصر به الغفلة عن إيراد مكاتبات عمالك عليك : لا يسهو عما يجب أن يطلعك عليه من الرسائل . وإصدار جواباتها على الصواب عنك : وإنفاذ جواباتها بالشكل الصحيح . وفيما يأخذ لك : من حقوق ويعطي منك : من حقوق . والمراد : حسن معرفته ونظره الصائب في الأمور بحيث لا يظلم ولا يظلم . ولا يضعف عقدا أعتقده لك : العقد : اتفاق بين طرفين ، يلتزم كل منهما بتنفيذ ما اتفقا عليه . والمراد : يحكم العقود التي يجريها لك . ولا يعجز عن إطلاق ما عقد عليك : يتمكن من حل العقود المضرة لك .