خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 29 و 30 ص 85

نهج البلاغة ( دخيل )

عيال على الخراج وأهله ( 1 ) . وليكن نظرك في عمارة الأرض أبلغ من نظرك في استجلاب الخراج لأنّ ذلك لا يدرك إلّا بالعمارة ، ومن طلب الخراج بغير عمارة أخرب البلاد وأهلك العباد ، ولم يستقم أمره إلّا قليلا ( 2 ) ، فإن شكوا

--> ( 1 ) وتفقد أمر الخراج . . . : أعطه العناية اللازمة . بما يصلح أهله : تعاهدهم بما يصلح به شأنهم . فإن في صلاحه وصلاحهم صلاحا لمن سواهم : من عامة الشعب . وصلاحا لمن سواهم : من عامة الناس . إلّا بهم : إلّا بصلاح أهل الخراج . لأن الناس كلهم عيال على الخراج وأهله : عيال - الرجل : أهل البيت الذين ينفق عليهم . والمراد : الخراج : المصدر الحيوي للأمّة أجمع . ( 2 ) وليكن نظرك في عمارة الأرض أبلغ من نظرك في استجلاب الخراج : اجعل إهتمامك منصبا في استصلاح الأرض وعمارتها ، وما يلزم ذلك من مشاريع الري وغيرها ، أكثر من اهتمامك بجباية الخراج . لأن ذلك لا يدرك إلّا بالعمارة : لا يحصل لك الخراج إلّا بإستصلاح الأرض . ومن طلب الخراج بغير عمارة : من كري الأنهار ، وشق القنوات اللازمة لها ، وغير ذلك . أخرب البلاد : آل أمرها إلى الخراب . وأهلك العباد : أفقرهم وجعلهم يهاجرون عنها . ولم يستقم أمره إلّا قليلا : يعزل أو يقتل .