خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 29 و 30 ص 64
نهج البلاغة ( دخيل )
شيء بأدعى إلى حسن ظنّ راع برعيتّه من إحسانه إليهم وتخفيفه المئونات عليهم ، وترك استكراهه إيّاهم على ما ليس له قبلهم فليكن منك في ذلك أمر يجتمع لك به حسن الظّنّ برعيّتك ، فإنّ حسن الظّنّ يقطع عنك نصبا طويلا ( 1 ) وإنّ أحقّ
--> ( 1 ) واعلم أنه ليس شيء بادعى إلى حسن ظن راع برعيته من إحسانه إليهم . . . : لأنه يستوجب بإحسانه حبهم ، فإذا أحبوه أطاعوه ، فيحسن ظنه بهم ، واعتماده عليهم . وتخفيفه المئونات عليهم : طرح الأعباء الثقيلة عنهم . وترك استكراهه إياهم على ما ليس له قبلهم : لا تكرهم على ما لا يستطيعونه من ضرائب ونحوها . فليكن منك في ذلك أمر يجتمع لك به حسن الظن برعيتك : اعمل لهم من الخير والإحسان ما تستوجب به حبّهم وطاعتهم ، فيحملك على حسن الظن بهم . فإن حسن الظن يقطع عنك نصبا طويلا : النصب : التعب . والمراد : إن حسن الظن يوفّر عليك جهدا ووقتا كثيرا .