خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 27 و 28 ص 105

نهج البلاغة ( دخيل )

وجعلتك شعاري وبطانتي ، ولم يكن في أهلي رجل ( 1 ) أوثق منك في نفسي لمواساتي وموازرتي وأداء الأمانة إليّ ، فلمّا رأيت الزّمان على ابن عمّك قد كلب ، والعدوّ قد حرب ، وأمانة النّاس قد خزيت ، وهذه الأمّة قد فتكت وشغرت ( 2 ) ، قلبت لابن عمّك ظهر المجنّ ( 3 ) ففارقته مع

--> ( 1 ) أشركتك في أمانتي . . . : في سلطاني ، لأن المملكة أمانة بيد السلطان في الخير والشر . وجعلتك شعاري : الشعار : ما يلي الجسد من الثياب . وبطانتي : خاصتي . ولم يكن رجل . . إلخ : كنت الثقة الأمين عندي ، وكنت أعدّك لمشاركتي ومعاونتي . ( 2 ) فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب . . . : اشتد . والعدو قد حرب : إستأسد . وأمانة الناس قد خزيت : ذلّت وهانت . وهذه الأمّة قد فتكت : أهلكت . وشغرت : شغر - البلد شغورا : خلا من الناس . والمراد : ذهب الحماة المقاتلون . ( 3 ) قلبت لابن عمك ظهر المجن : الترس . والمعنى : أن الجندي حينما يحمل ترسه يكون ظهر ترسه للعدو ، وبطنه لمعسكره ، فإذا انهزم ، والتحق بصفوف أعدائه - ينعكس الأمر . والمراد : كنت معه فصرت عليه .