خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 27 و 28 ص 106

نهج البلاغة ( دخيل )

المفارقين ، وخذلته مع الخاذلين ، وخنته مع الخائنين فلا ابن عمّك آسيت ( 1 ) ، ولا الأمانة أدّيت ، وكأنّك لم تكن اللّه تريد بجهادك وكأنّك لم تكن على بيّنة من ربّك ( 2 ) ، وكأنّك إنّما كنت تكيد هذه الأمّة عن دنياهم وتنوي غرّتهم عن فيئهم ( 3 ) ، فلّما أمكنتك الشّدّة في خيانة الأمّة أسرعت الكرّة ، وعاجلت الوثبة ، واختطفت ما قدرت عليه

--> ( 1 ) آسيت : شاركت . ( 2 ) وكأنك لم تكن على بينة من أمرك : لم تكن على يقين من أمر المعاد والحساب ، لأن المتيقن بذلك يتورّع عن هذا وشبهه . ( 3 ) تكيد هذه الأمّة عن دنياهم . . . : تمكر بهم طلبا للدنيا . وتنوي غرتهم : خديعتهم . عن فيئهم : الغنائم والخراج ( واردات الدولة الإسلامية ) .