خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 23 و 24 ص 42

نهج البلاغة ( دخيل )

وآذنتك على سواء ( 1 ) ، ولهي بما تعدك من نزول البلاء ( 2 ) بجسمك ، والنّقص في قوّتك ، أصدق وأوفى من أن تكذبك ، أو تغرّك ، ولربّ ناصح لها عندك متّهم ، وصادق من خبرها مكذّب ( 3 ) ،

--> ( 1 ) ولقد كاشفتك العظات . . . : ظهرت لك الأحوال والتقلبات التي تكفيك عبرة وإتعاظا . وآذنتك : أعلمتك . وعلى سواء : على عدل والمراد : لم تخف عنك مساويها وعيوبها وتقلباتها وزوالها . ( 2 ) ولهي بما تعدك من نزول البلاء . . إلخ : ان نكباتها وتقلباتها لأجدر وأولى بأن تلاحظ وترتقب ، كما أن بروقها وبهرجتها لأولى بالتكذيب والأعراض لإنقطاعها وزوالها . ( 3 ) ولربّ ناصح لها عندك متهم . . . : هي العبر والأحداث المدلّة على تغيّرها وتبدلها ، وزوال نعيمها ، فتتغاضى عنه وتتغافل . صادق من خبرها : المنبئ عن حقائقها وغيرها وعبرها . مكذّب : لا تلتفت إليه . والمراد بالأتهام والتكذيب : أنك تجري الموضوع مجرى الخبر المكذوب في عدم الالتفات اليه ، والاستعداد ، والحذر منه .