خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 23 و 24 ص 43

نهج البلاغة ( دخيل )

ولئن تعرّفتها في الدّيار الخاوية ، والرّبوع الخالية ، لتجدنّها من حسن تذكيرك ، وبلاغ موعظتك ، بمحلّة الشّفيق عليك ، والشّحيح بك ( 1 ) ولنعم دار من لم يرض بها دارا ، ومحلّ من لم يوطّنها محلّا ( 2 ) وإنّ السّعداء بالدّنيا غدا هم

--> ( 1 ) ولئن تعرّفتها في الديار الخاوية . . . : الساقطة . والربوع : المنازل . والخالية : من أهلها . لتجدنها من حسن تذكيرك : أن هذه الديار الخاوية ، والربوع الخالية ، هي أحسن مذكّر لك . وبلاغ موعظتك : وأبلغ وأعظ تنتفع بموعظته . بمحلة الشفيق عليك : إذا أنت لاحظت هذه المنازل ، وتأملت في هذه العبر التي أرتك ، وجدتها بمثابة العطوف عليك ، المحب لك . والشحيح بك : البخيل . والمراد : تبخل بك في أن يصيبك منها ما يؤول بك إلى الخسران والهلاك . ( 2 ) ولنعم دار من لم يرض بها دارا . . . : هي أحسن دار لمن لم يرضها ، ولم يلتفت إلى زخارفها . ومحل من لم يوطنها محلا : وهي أفضل محل ومنزل لمن لم يجعلها وطنه ، ومحل استقراره وأمله .