خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 23 و 24 ص 37
نهج البلاغة ( دخيل )
غرّك بربّك ، وما آنسك بهلكة نفسك ( 1 ) أما من دائك بلول ، أم ليس من نومك يقظة ( 2 ) أما ترحم من نفسك ما ترحم من غيرك ( 3 ) فربّما ترى الضّاحي من حرّ الشّمس فتظلهّ ، أو ترى المبتلي بألم يمضّ جسده فتبكي رحمة له ، فما صبّرك على دائك ، وجلّدك بمصابك ، وعزّاك عن البكاء
--> ( 1 ) وما آنسك بهلكة نفسك : ما السبب الذي جعلك مأنوسا بما يؤدي بك إلى الهلاك الأبدي . ( 2 ) أما من دائك بلول . . . : بلّ - من مرضه : برأ وصحّ . والمراد : ألم يأت الزمن الذي تشفى فيه من أمراضك الدينية . أم ليس من نومتك يقظة : ألم يأن لك ان تنتبه من غفلتك . ( 3 ) أما ترحم من نفسك ما ترحم من غيرك : أنت تتألم للآخرين عندما تصيبهم نكبة ، أو تحل بهم قارعة ، فلما ذا لا ترحم نفسك ، ومصيرها ان بقيت على غفلتك النار ، قرين حجر وضجيع شيطان .