خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 23 و 24 ص 38

نهج البلاغة ( دخيل )

على نفسك ( 1 ) وهي أعزّ الأنفس عليك وكيف لا يوقظك خوف بيات نقمة وقد تورّطت بمعاصيه مدارج سطواته ( 2 ) ، فتداو من داء الفترة في قلبك

--> ( 1 ) فربما ترى الضاحي لحر الشمس فتظله . . . : الضاحي : الذي أصابه حرّ الشمس . والمراد : كيف ترحم من أذته الشمس بأشعتها ، ولم ترحم نفسك من نار سجّرها جبارها لغضبه أو ترى المبتلى بألم يمض جسده فتبكي رحمة . له : أنت تبكي لمبتلى عن قريب يزول عنه ما به بالشفاء أو الموت ، وتنسى نفسك ومصيرك مع الغفلة النار . فما صبرك على دائك : مرضك . وجلدك على مصابك : أي تصّبرك واظهارك التجلد ، في موضع لا يستحسن فيه ذلك ، بل المطلوب فيه التغيير . وعزاك عن البكاء على نفسك : سلّاك . ( 2 ) وكيف لا يوقظك خوف بيات نقمة . . . : بيّت - القوم : بغتهم ، فأوقع بهم ليلا أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ 7 : 97 . وقد تورطت بمعاصيه مدارج سطواته : الورطة : كل أمر تعسر النجاة منه . ومدارج سطواته : مجاري بطشه . والمراد : قد تعرضت لغضبه وسخطه .