خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 23 و 24 ص 25
نهج البلاغة ( دخيل )
جوابه عرفه فعيّ عن ردهّ ، ودعاء مؤلم بقلبه سمعه فتصامّ عنه : من كبير كان يعظمّه ، أو صغير كان يرحمه ( 1 ) ، وإنّ للموت لغمرات هي أفظع من أن تستغرق بصفة ، أو تعتدل على قلوب أهل الدّنيا ( 2 ) .
--> ( 1 ) فكم من مهم من جوابه عرفه فعيّ عن ردهّ . . . : العي : العجز عن التعبير اللفظي . والمراد : أن اللسان يتعطّل قبل السمع ، فهو يسمع ولا يستطيع أن يتكلم . ودعاء مؤلم لقلبه سمعه فتصام عنه : عاجزا عن الجواب . من كبير كان يعظمه : كالأب . أو صغير كان يرحمه : كالابن . والمراد : أنه يسمع ويرى توجّع وصراخ الذين حوله ، ولكن لا سبيل له إلى كلامهم . ( 2 ) وإن للموت لغمرات . . . : جمع غمرة : شدّة . هي أفظع : فظع - الأمر : اشتدت شناعته . من أن تستغرق بصفة : هي أعظم بكثير من أن يستوعبها الوصف أو يحيط بها الفكر . أو تعتدل على قلوب أهل الدنيا : تعتدل : تستقيم . والمراد : لا يمكنهم استيعابها ، وإدراكها بأبعادها .