خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 23 و 24 ص 26

نهج البلاغة ( دخيل )

( 218 ) ومن كلام له عليه السلام قاله عند تلاوته : رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ إنّ اللّه سبحانه وتعالى جعل الذّكر جلاء القلوب ، تسمع به بعد الوقرة ، وتبصر به بعد العشوة ، وتنقاد به بعد المعاندة ( 1 ) ، وما برح للهّ

--> ( 1 ) الذكر . . . : هو التهليل والتكبير والتسبيح والتحميد ، وقراءة القرآن ، والدعاء . وجلاء للقلوب : جلى - المرآة جلاء : كشف صدأها وصقلها . والحديث : « إن هذا القلب يصدأ كما يصدأ الحديد ) ويقول الإمام الصادق عليه السلام : ( يصدأ القلب ، فإذا ذكرّته بلا إله إلّا اللهّ إنجلى ) تسمع به بعد الوقرة : ثقل السمع فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ 41 : 44 . وتبصر به بعد العشوة : هي ضعف البصر ليلا . وتنقاد به بعد المعاندة : تخضع وتلتزم نهج الحق بعد الاستكبار والعصيان . والمراد : أن المداومة على ذكر اللهّ تعالى تقرّب العبد إلى حظيرة القدس .