خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 21 و 22 ص 81

نهج البلاغة ( دخيل )

جرى عليه ، ولا يجري عليه إلّا جرى له ( 1 ) . ولو كان لأحد أن يجري له ولا يجري عليه لكان ذلك خالصا للهّ سبحانه دون خلقه ، لقدرته على عباده ، ولعدله في كلّ ما جرت عليه صروف قضائه ، ولكنهّ جعل حقهّ على العباد أن يطيعوه ، وجعل جزاءهم عليه مضاعفة الثّواب تفضّلا منه وتوسّعا بما هو من المزيد أهله . ثمّ جعل - سبحانه - من حقوقه حقوقا افترضها

--> ( 1 ) لا يجري لأحد إلّا جرى عليه ، ولا يجري عليه إلّا جرى له : لا يتوجب عليه حق إلّا وجب له مثله . والمراد : أن اللهّ سبحانه وتعالى جعل الحقوق متقابلة ، فللوالد حق على الولد ، وللولد حق على الوالد ، وهكذا بقية الحقوق ، والمفروض بالمسلم كما يطالب ويأخذ حقهّ ان يراعي ويعطي حقوق الآخرين . ولمزيد التعرّف على هذه الحقوق أقرأ رسالة الحقوق للإمام زين العابدين عليه السلام .