خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 21 و 22 ص 82

نهج البلاغة ( دخيل )

لبعض النّاس على بعض ، فجعلها تتكافأ في وجوهها ( 1 ) ، ويوجب بعضها بعضا ، ولا يستوجب بعضها إلّا ببعض ( 2 ) . وأعظم ما افترض - سبحانه - من تلك الحقوق حقّ الوالي على الرّعيّة ، وحقّ الرّعيّة على الوالي ، فريضة فرضها اللّه - سبحانه - لكلّ على كلّ ، فجعلها نظاما لألفتهم ، وعزّا لدينهم ، فليست تصلح الرّعيّة إلّا بصلاح الولاة ( 3 ) ، ولا يصلح الولاة إلّا باستقامة

--> ( 1 ) تتكافأ في وجوهها : تتساوى . ( 2 ) ولا يستوجب بعضها إلّا ببعض : إذا أخلّ المسلم بما وجب عليه من الحقوق سقط حقه عن الآخرين ، فالحاكم الظالم لا تجب طاعته ، والمرأة الناشز لا تجب لها النفقة . ( 3 ) فليست تصلح الرعيّة إلّا بصلاح الولاة إلخ : وهي المشكلة الكبرى التي يعاني منها المسلمون اليوم ، فقد فسد حكامهم وساروا خلف المستعمر الكافر ، وأنجرّت الرعيّة إلى التدهور الأخلاقي ، والبعد عن القيم .