خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 21 و 22 ص 32

نهج البلاغة ( دخيل )

قرّة عين من ولد ولا مال . يقول اللّه سبحانه : رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ . وكان رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نصبا ( 1 ) بالصّلاة بعد التّبشير له بالجنّة ، لقول اللّه سبحانه : وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها فكان يأمر أهله ، ويصبر عليها نفسه . ثمّ إنّ الزّكاة جعلت مع الصّلاة قربانا ( 2 ) لأهل الاسلام ، فمن أعطاها ، طيّب النّفس

--> ( 1 ) نصبا : تعبا . والمراد : كثرة صلاته حتى نزل عليه قوله تعالى : طه . ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى 20 : 2 . قال قتادة : كان يصلي الليل كله ويعلق صدره بحبل حتى لا يغلبه النوم ، فأمره اللهّ سبحانه بأن يخفف على نفسه ، وذكر انه ما أنزل عليه الوحي ليتعب كل هذا التعب . ( 2 ) القربان : كل ما يتقرب به إلى اللهّ سبحانه .