خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 21 و 22 ص 33
نهج البلاغة ( دخيل )
بها ، فإنّها تجعل له كفّارة ، ومن النّار حجازا ووقاية ( 1 ) . فلا يتبعنّها أحد نفسه ، ولا يكثرنّ عليها لهفه ( 2 ) ، فإنّ من أعطاها غير طيّب النّفس بها ، يرجو بها ما هو أفضل منها فهو جاهل بالسّنّة ، مغبون الأجر ( 3 ) ، ضالّ العمل ، طويل النّدم . ثمّ أداء الأمانة ، فقد خاب ( 4 ) من ليس من أهلها ، إنّها عرضت على السّماوات ( 5 ) المبنيّة ،
--> ( 1 ) طيّب النفس بها . . . : سمحت بها نفسه وارتاحت . والكفّارة : هي التي تكفّر الذنب عن الانسان وتمحوه وتستره . حجازا ووقاية : من النار . ( 2 ) فلا يتبعها أحد نفسه . . . : لا تكن نفسه متعلقة بها ، غير طيبة باخراجها . ولا يكثرن عليها لهفه : لا يتحسّر على دفعها . ( 3 ) مغبون الاجر : غبنه - في البيع غبنا : غلبه ونقصه . والمراد : منقوص الأجر . ( 4 ) خاب : خسر . ( 5 ) انها عرضت على السماوات . يشير إلى قوله تعالى : إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ . . 33 : 72 . والمراد من عرض الأمانة على السماوات والأرض والجبال هم أهلها ، أي عرضناها على سكان السماوات من الملائكة ، وعلى سكان الأرض والجبال من الجنّ والانس .