خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 21 و 22 ص 16
نهج البلاغة ( دخيل )
فمن أخذ بالتّقوى عزبت عنه الشّدائد بعد دنوّها ، واحلولت له الأمور بعد مرارتها ، وانفرجت عنه الأمواج بعد تراكمها ، وأسهلت له الصّعاب بعد إنصابها ، وهطلت عليه الكرامة بعد قحوطها ، وتحدّبت عليه الرّحمة بعد نفورها ، وتفجّرت عليه النّعم بعد نضوبها ، ووبلت عليه البركة بعد إرذاذها ( 1 ) .
--> ( 1 ) فمن أخذ بالتقوى غربت عنه الشدائد بعد دنوّها : غربت : بعدت والمراد : نجاته منها . واحلولت له الأمور بعد مرارتها : تحولت ضراؤه إلى سراء ، وعسره إلى يسر وانفرجت عنه الأمواج بعد تراكمها : انكشفت عنه الكرب ، وزالت عنه الغموم والهموم . وانصابها : أتعابها . والمراد : سهل له العسير . وأهطلت عليه الكرامة بعد قحوطها : هطل - المطر : تتابع عظيم القطر . والمراد تتابع عليه النعم والخيرات بعد البؤس . وتحدبت عليه الرحمة بعد نفورها : حدب - عليه : انحنى وإنعطف . ونفر . فزع وانقبض . وتفجرت عليه النعم بعد نضوبها . نضب - الماء نضوبا : غار في الأرض . ووبلت عليه البركة بعد أرذاذها : الوابل : المطر الشديد العظيم القطر . والرذاذ : المطر الضعيف .