خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 19 و 20 ص 90

نهج البلاغة ( دخيل )

ويعمدونكم بكلّ عماد ، ويرصدونكم بكلّ مرصاد ، قلوبهم دويّة ، وصفاحهم نقيّة ( 1 ) ، يمشون الخفاء ، ويدبّون الضّرّاء ( 2 ) . وصفهم دواء ، وقولهم شفاء ، وفعلهم الدّاء العياء ( 3 ) ، حسدة الرّخاء ( 4 ) ، ومؤكّدو البلاء ، ومقنطو

--> ( 1 ) قلوبهم دويّة . . . : مريضة . فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللهُّ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ 2 : 10 . وصفاحهم نقيّة : وجوهم نظيفة . والمراد : أن ظاهرهم مليح ، يستقبلون المسلمين بالود والبشاشة ، وباطنهم خبيث فاسد . ( 2 ) يمشون الخفاء . . . : كيدهم في سرّية وكتمان . ويدبّون الضراء : دب - النمل : مشى رويدا . والضراء : الشجر الملتف بالوادي ، وهو مثل يضرب لمن يختل صاحبه . والمراد : وصف عملهم السرّي في الكيد للمسلمين . ( 3 ) وصفهم دواء ، وقوله شفاء . . . : كلامهم كلام العلماء والحكماء في الزهد والمواعظ . وفعلهم الداء العياء : الذي أعيى أطباء النفوس شفاؤه . ( 4 ) حسدة الرخاء . . . : يحسدون المسلمين إذا رأوا عليهم آثار النعم وسعة العيش ، وحسن الحال . ومؤكدوا البلاء : يسعون في زيادة البلاء النازل على غيرهم ، كمن طلبته الدولة بجرم فينسبوه له آخر تشديدا عليه .