خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 17 و 18 ص 93
نهج البلاغة ( دخيل )
والصّدور إلى أجل معلوم ، فإذا كانت لكم براءة من أحد فقفوه ( 1 ) حتّى يحضره الموت ، فعند ذلك يقع حدّ البراءة ، والهجرة قائمة ( 2 ) على حدّها الأوّل . ما كان للهّ في أهل الأرض حاجة من مستسرّ الأمّة ومعلنها ( 3 ) لا يقع اسم الهجرة على
--> ( 1 ) براءة . . . : تباعد وتخلّي عنه . فقفوه : اجعلوه موقوفا إلى حال الموت . وهذا معنى رفيع يدعو إلى التواصل وعدم التقاطع ، كما هو يساعد المتباعد إلى الرجوع إلى حظيرة الإيمان ، بخلاف البراءة فانّها تزيده بعدا . ( 2 ) الهجرة قائمة : الهجرة : ترك الوطن إلى غيره . . والمهاجر - في الإسلام : من ترك وطنه والتحق برسول اللهّ صلّى اللهّ عليه وآله . ومراد الإمام عليه السلام : أن الهجرة لا تزال باقية إلى أئمّة الحقّ والرشاد . ( 3 ) مستسر الأمة . . . : المستخفي بدينه . ومعلنها : المظهر له . والمراد : أن اللهّ سبحانه مستغن عن الخلائق ، سواء منهم المظهر لدينه ، المدافع عنه ، أو المتكتّم به ، المغلوب على أمره ، وليست التكاليف الإسلامية إلّا لفائدة المسلم نفسه .