خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 17 و 18 ص 94
نهج البلاغة ( دخيل )
أحد إلّا بمعرفة الحجّة في الأرض ، فمن عرفها وأقرّ بها فهو مهاجر ، ولا يقع اسم الاستضعاف على من بلغته الحجّة فسمعتها أذنه ، ووعاها قلبه . إنّ أمرنا صعب مستصعب ، لا يحمله إلّا عبد مؤمن امتحن اللّه قلبه ( 1 ) للإيمان ، ولا يعي حديثنا
--> ( 1 ) إنّ أمرنا . . . : شأننا . صعب : عسر . واستصعب - الأمر : عدهّ صعبا . والمراد : أنهّ صلوات اللهّ عليه والأئمة من أولاده عليهم السلام ميّزوا على الناس بمميزات كثيرة ، كالقرب من رسول اللهّ صلّى اللهّ عليه وآله ، والعلم ، والفهم ، حتى استفاضت الأخبار بأخبارهم عن المغيبات ، وأجوبتهم على أسئلة لا يستطيع الجواب عليها غيرهم ، وهذا وغيره يدعو إلى التسليم لأمرهم ، مع عدم الغلوّ فيهم ، لأنّ كل ما صدر عنه مرجعه إلى رسول اللهّ صلّى اللهّ عليه وآله ، فقد روى الخاص والعام كلمة أمير المؤمنين عليه السلام ( علّمني رسول اللهّ صلّى اللهّ عليه وآله ألف باب من العلم ، يفتح لي من كلّ باب ألف باب ) امتحن اللهّ قلبه : اختبره أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللهُّ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى 49 : 3 . والمراد : عانوا الشدائد فاستعانوا عليها بالصبر فخرجوا ظافرين .