خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 17 و 18 ص 74
نهج البلاغة ( دخيل )
محدودا ( 1 ) . جلّ عن اتّخاذ الأبناء ، وطهر عن ملامسة النّساء ( 2 ) ، لا تناله الأوهام فتقدرّه ، ولا تتوهمّه الفطن فتصورّه ، ولا تدركه الحواسّ فتحسهّ ، ولا تلمسه الأيدي فتمسهّ ( 3 ) . لا يتغيّر بحال ، ولا يتبدّل بالأحوال ، ولا تبليه اللّيالي
--> ( 1 ) لم يلد فيكون مولودا . . . : لو جعلنا له ولدا لزمنا القول بأن له والدا ، بل مولودا لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ 112 : 3 . ولم يولد فيصير محدودا : لأن لكل جسم اجزاء وحدود ونهاية . ( 2 ) جلّ عن اتخاذ الأبناء . . . : تنزهّ عن ذلك . وطهر عن ملامسة النساء : لأن ذلك من خواص الأجسام وَلَمْ تَكُنْ لهَُ صاحِبَةٌ 6 : 101 . ( 3 ) لا تناله الأوهام فتقدره . . . : كما امتنع عن الأبصار من أن تراه ، كذلك امتنع عن الأوهام أن تتوهمّه ، وتتصوّر كنهه . ولا تتوهمّه الفطن فتصورّه : الفطنة : الحذق والمهارة . والمراد : أن العقول الحاذقة قاصرة عن الإحاطة بكنهه . ولا تدركه الحواس فتحسهّ : لأنّها لا تدرك إلا الأجسام . ولا تلمسه الأيدي فتمسهّ : لأنهّ ليس بجسم .