خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 17 و 18 ص 42
نهج البلاغة ( دخيل )
أخذ عليهم ميثاقه ، وارتهن ( 1 ) عليه أنفسهم ، أتمّ نوره ، وأكمل به دينه ( 2 ) ، وقبض نبيهّ ، صلّى اللّه عليه وآله ، وقد فرغ إلى الخلق من أحكام الهدى به ( 3 ) ، فعظّموا منه سبحانه ما عظّم من نفسه ( 4 ) ، فإنهّ لم يخف عنكم شيئا من دينه ، ولم يترك شيئا
--> ( 1 ) رهن - الشيء : حبسه عنده بدين . والمراد : ان نفوسكم مرهونة ، وخلاصها العمل بأحكام القرآن . ( 2 ) أتمّ نوره . . . : جعله تاما كافيا للخلق دستورا ونظاما . وأكمل به دينه : جعله بالقرآن كاملا ناسخا للأديان . ( 3 ) وقد فرغ إلى الخلق من أحكام الهدى به : أدّى إلى الخلق جميع أحكام اللهّ تعالى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً 5 : 3 . ( 4 ) فعظّموا منه سبحانه ما عظّم من نفسه : وصفوه بما وصف به نفسه في القرآن الكريم ، ولا تتجاوزوا ذلك فتهلكوا .