خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 17 و 18 ص 43

نهج البلاغة ( دخيل )

رضيه أو كرهه ، إلّا وجعل له علما باديا ، وآية محكمة تزجر ( 1 ) عنه أو تدعو إليه ، فرضاه فيما بقي واحد ، وسخطه فيما بقي واحد ( 2 ) . واعلموا أنهّ لن يرضى عنكم بشيء سخطه على من كان قبلكم ( 3 ) ، ولن يسخط عليكم بشيء

--> ( 1 ) علما باديا . . . : علامة ظاهرة . وآية محكمة : ظاهرة لا شبهة فيها ولا تحتاج إلى تأويل . تزجر : تمنع . ( 2 ) فرضاه . . . : ما ارتضاه . فيما بقي : من الدنيا . واحد : هو نفسه الذي ارتضاه للأمم السالفة . وسخطه : ما كرهه وغضب عليه ولم يرضه . فيما بقي : من الدنيا . واحد : هو الذي حرمّه على الأمم الماضية . والمراد لا تغيير لنهجه ولا تبديل . ( 3 ) انهّ لن يرضى عنكم . . إلخ : ان ما أوجبه على هذه الأمّة كان واجبا في الشرائع المتقدمة ، وما نهى عنه هذه الأمة كان محرّما في الشرائع المتقدّمة ، ويؤيّد هذا قوله تعالى : إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِّ الْإِسْلامُ وكلام الحواريين لعيسى عليه السلام : نَحْنُ أَنْصارُ اللهِّ آمَنّا باِللهِّ وَاشْهَدْ بِأَنّا مُسْلِمُونَ 3 : 52 . ووصيّة يعقوب عليه السلام لأولاده أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لبِنَيِهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإلِهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لهَُ مُسْلِمُونَ 2 : 133 . فما بعث اللهّ نبيّا إلّا بالإسلام .