خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 17 و 18 ص 41
نهج البلاغة ( دخيل )
وجعل لكلّ شيء قدرا ، ولكلّ قدر أجلا ، ولكلّ أجل كتابا ( 1 ) . منها : [ في ذكر القرآن ] : فالقرآن آمر زاجر ، وصامت ناطق ( 2 ) ، حجّة ( 3 ) اللّه على خلقه :
--> ( 1 ) قدرا . . . : مقدارا . والمراد : قدّر لكل شيء مقدارا وأجلا لا زيادة فيه ولا نقصان قَدْ جَعَلَ اللهُّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً 65 : 3 . ولكل قدر أجلا : وقتا لفنائه ولكل أجل كتاب : كتبه في اللوح المحفوظ . ( 2 ) آمر . . . : بالفضائل ومعالي الأمور . وزاجر : عن الرذائل والقبيح . وصامت : لأنهّ كلام مؤلّف من حروف . وناطق : لما تضمنّه من أحكام وشرائع وأوامر ونواهي . ( 3 ) حجّة . . . بضمّ الحاء - : الاسم من الاحتجاج ، قال تعالى : لِئَلّا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَى اللهِّ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ 4 : 165 . والمراد : أن اللهّ تعالى يحتجّ على البشرية جمعاء بهذا القرآن ، فقد قامت به عليهم الحجّة ولزمهم اتباعه ، لتحديّه لهم على أن يأتوا بسورة من مثله ، وعجزهم عن ذلك . والميثاق : العهد . والمراد : ما أودع عندهم من عقل لزمهم به الاقرار بكتابه وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنّا كُنّا عَنْ هذا غافِلِينَ 7 : 173 .