خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 17 و 18 ص 40

نهج البلاغة ( دخيل )

مصاحّها وأسقامها ( 1 ) ، وليبصروهم عيوبها وحلالها وحرامها ، وما أعدّ اللّه للمطيعين منهم والعصاة من جنّة ونار وكرامة وهوان . أحمده إلى نفسه كما استحمد إلى خلقه ( 2 ) ،

--> ( 1 ) الغطاء . . . : ما يجعل فوق الشيء فيواريه ويستره . والمراد : كشف حقيقتها ، وانّها خدّاعة يجب الحذر منها . وضرائها : شدائدها . والمثل : الشبه والنظير . والمراد : ما جاء في القرآن الكريم والحديث من أوصاف الدنيا ، وانّها كالظلّ الزائل وغير ذلك إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أنَزْلَنْاهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بهِِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمّا يَأْكُلُ النّاسُ وَالْأَنْعامُ 10 : 24 . وهجم عليه : دخل عليه بغتة . بمعتبر : بمتّعظ . ومصاحها - جمع مصحّة : الصحة . وأسقامها - جمع سقم : المرض . والمراد : بيان مفاجئة الناس بالرسل ليعرفوهم حقيقة الدنيا ، والاتعاظ بتقلّب حالاتها . ( 2 ) الحمد . . . : هو الثناء الجميل على قصد التعظيم والتبجيل . إلى نفسه : ارفعه إليه جلّ شأنه امتثالا لما أمر به ، ورجاء لقبوله . كما استحمد إلى خلقه : طلب منهم أن يحمدوه .