خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 17 و 18 ص 27
نهج البلاغة ( دخيل )
بالنّاس . الّذي كلّم موسى تكليما ، وأراه من آياته عظيما ( 1 ) ، بلا جوارح ولا أدوات ، ولا نطق ولا لهوات ( 2 ) . بل إن كنت صادقا أيّها المتكلّف لوصف ربّك ، فصف جبرائيل وميكائيل وجنود الملائكة المقرّبين في حجرات القدس مرجحنّين ( 3 ) متولّهة عقولهم أن يحدّوا ( 4 ) أحسن
--> ( 1 ) كلّم موسى تكليما : ان كلامه وأوامره إلى أنبيائه عن طريق الوحي ، باستثناء موسى ( عليه السلام ) ، فانهّ جلّ جلاله خلق بقدرته كلاما أودعه الشجرة ، سمعه موسى ( عليه السلام ) . وأراه من آياته عظيما : هي النار ، واستماع الكلام من الجهات الستّ ، والعصا . ( 2 ) بلا جوارح ولا أدوات . . . : لم يكن الكلام منبعثا عن جارحة نطق وشبهها ، بل عن طريق الإعجاز والقدرة . واللهواة - جمع لهاة : قطعة اللحم المشرفة على الحلق . ( 3 ) حجرات . . . : - جمع حجرة : غرفة . والقدس : الطهر . والمراد : منازل الكرامة التي هم فيها . ومرجحنين : مائلين إلى جهة تحت . والمراد : بيان انحنائهم وخضوعهم لعظمة الخالق جلّ شأنه . ( 4 ) متولهه . . . : متحيّرة . ويحدّوا : يجعلوا له حدودا . والمراد : انهم مع سموّ مرتبتهم وقربهم ومعرفتهم ، لا يجعلون لخالقهم حدودا ، ولا يصفونه بصفات المصنوعين .