خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 17 و 18 ص 28
نهج البلاغة ( دخيل )
الخالقين . فإنّما يدرك بالصّفات ذوو الهيئات والأدوات ، ومن ينقضي إذا بلغ أمد حدهّ بالفناء ( 1 ) فلا إله إلّا هو أضاء بنوره كلّ ظلام ، وأظلم بظلمته كلّ نور . أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه ( 2 ) ، الّذي
--> ( 1 ) ومن ينقضي إذا بلغ أمد حدهّ بالفناء : لما بيّن العجز عن وصف الخالق الجبّار ، بل حتّى عن وصف الملائكة ، بيّن أن الوصف ممكن للأجسام المتلاشية بالموت ، المعرّضة للفناء . ( 2 ) أوصيكم عباد اللهّ بتقوى اللهّ : وكلمة التقوى وردت في القرآن الكريم ونهج البلاغة ، وأحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) آلاف المرّات ، اهتماما بها ، وحثّا عليها ، والمراد منها : العمل بأوامر اللهّ تعالى ، والانتهاء عمّا نهى عنه .