خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 15 و 16 ص 50
نهج البلاغة ( دخيل )
ما فوقها من خلق الحيتان والفيلة ( 1 ) ، ووأي ( 2 ) على نفسه أن لا يضطرب شبح ممّا أولج فيه الرّوح إلّا وجعل الحمام ( 3 ) موعده ، والفناء غايته . منها في صفة الجنة : فلو رميت ببصر قلبك نحو ما يوصف لك منها لعزفت نفسك ( 4 ) من بدائع ما أخرج إلى الدّنيا من
--> ( 1 ) ادمج . . . : أودعها فيها . والذرة : النملة الصغيرة . والهمجة : ذبابة صغيرة كالبعوضة . والأفيلة : جمع فيل . والمراد : الانتباه إلى ما أودع مخلوقاته من الدقة ، ولطافة الصنع ، فقد أعطى البعوضة جميع ما أعطى الفيل ، بل زادها بالأجنحة . ( 2 ) وأي : هو الوعد الذي يوثقه المرء على نفسه . ( 3 ) الشبح . . . : الشخص . وأولج : ادخل . والحمام : الموت . والمراد : جميع الكائنات مصيرها إلى الموت . ( 4 ) عزفت نفسك . . . : عافته وزهدت فيه . والمراد : لو تأملت نعيم الجنة ، وما أودع فيها جلّ جلاله من نعيم لزهدت في الدنيا وما فيها .