خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 15 و 16 ص 37

نهج البلاغة ( دخيل )

رأينا ، وسمعت كما سمعنا ، وصحبت رسول اللّه كما صحبنا ، وما ابن أبي قحافة ولا ابن الخطّاب أولى بعمل الحقّ منك ، وأنت أقرب إلى رسول اللّه ، ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، وشيجة ( 1 ) رحم منهما ، وقد نلت من صهره ما لم ينالا ، فاللهّ اللّه في نفسك فإنّك ، واللّه ، ما تبصّر من عمى ( 2 ) ، ولا تعلم من جهل ، وإن الطّرق لواضحة ، وإنّ أعلام الدّين لقائمة . فاعلم أنّ أفضل عباد اللّه عند اللّه إمام عادل هدي وهدى ، فأقام سنّة معلومة ، وأمات بدعة مجهولة ، وإنّ السّنن لنيّرة لها أعلام ، وإنّ البدع ( 3 ) لظاهرة لها

--> ( 1 ) الوشيجة : الرحم المشتبكة المتصلة . ( 2 ) ما تبصّر من عمى . . إلخ : تعلم بالأمر ، فلا حاجة بك إلى من يعلّمك . ( 3 ) السنة . . . : ما أوثر عن الرسول الأعظم ( صلّى اللهّ عليه وآله ) من قول وفعل . ونيّرة : واضحة . والبدعة : ما أحدث في الدين ما لم يكن له أصل في كتاب ولا سنّة .