خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 15 و 16 ص 38
نهج البلاغة ( دخيل )
أعلام . وإنّ شرّ النّاس عند اللّه إمام جائر ( 1 ) ضلّ وضلّ به ، فأمات سنّة مأخوذة ، وأحيا بدعة متروكة ، وإنّي سمعت رسول اللّه ، ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، يقول : « يؤتى يوم القيامة بالإمام الجائر وليس معه نصير ولا عاذر ( 2 ) ، يلقى في نار جهنّم فيدور فيها كما تدور الرّحى : ثمّ يرتبط في قعرها ( 3 ) وإنّي أنشدك اللّه أن لا تكون إمام هذه الأمّة المقتول ، فإنهّ كان يقال : يقتل في هذه الأمّة إمام يفتح عليها القتل والقتال إلى يوم القيامة ، ويلبس ( 4 ) أمورها عليها ، ويثبّت الفتن
--> ( 1 ) جائر : ظالم . ( 2 ) عاذر : يقبل منه العذر . ( 3 ) يرتبط . . . : يشدّ . وقعرها : عمقها . ( 4 ) لبّس - عليه الأمر - : خلطه حتى لا يعرف حقيقته . ويقول جلّ جلاله ناقما على اليهود تصرفاتهم وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ 2 : 42 .