خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 2 ص 44

نهج البلاغة ( دخيل )

العجب به ، وفيه - مع الحال الّتي وصفنا - زوائد من الفصاحة لا يقوم بها لسان ، ولا يطّلع فجّها إنسان ، ولا يعرف ما أقول إلّا من ضرب في هذه الصّناعة بحقّ ، وجرى فيها على عرق وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ . ومن هذه الخطبة شغل من الجنّة والنّار أمامه ( 1 ) ساع سريع نجا ( 2 ) ، وطالب بطيء رجا ، ومقصّر في النّار هوى ، اليمين والشّمال مضلّة ، والطّريق الوسطى

--> ( 1 ) شغل من الجنة ، والنار امامه : قصّر عن العمل الذي يؤهله لدخول الجنة فلم يبق أمامه سوى النار . ( 2 ) ساع سريع نجا . . . : قسّم عليه السلام المجتمع إلى ثلاثة أقسام : الأول : مجتهد في طلب مرضاة اللهّ تعالى نجا من أهوال الآخرة ، ليس بينه وبين الجنة إلّا الموت ، الثاني : خلط عملا صالحا بآخر سيئا ، فهو يرجو رحمة ربه وتجاوزه عنه . الثالث : مفرّط متجاوز لما أمر اللهّ تعالى به ، هوى في النار .