خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 2 ص 45
نهج البلاغة ( دخيل )
هي الجادّة ( 1 ) عليها باقي الكتاب ( 2 ) وآثار النّبوّة ، ومنها منفذ السّنّة ( 3 ) ، وإليها مصير العاقبة ( 4 ) ، هلك من ادّعى ، وخاب من افترى ( 5 ) من أبدى صفحته للحقّ هلك ( 6 ) وكفى بالمرء جهلا أن لا
--> ( 1 ) والطريق الوسطى هي الجادة : هذا بيان للالتزام بالنهج الذي أمر اللهّ جلّ جلاله باتباعه ، وعدم الانحراف عنه يمينا أو شمالا . ( 2 ) عليها باقي الكتاب . . . : هذه الجادة التي أمرنا عليه السلام بسلوكها مصباحها كتاب اللهّ ، وسنة رسوله صلى اللهّ عليه وآله وسلم . ( 3 ) ومنها منفذ السنّة : من هذه القاعدة التي وصفها تطلع على الأمة نفحات السنّة النبوية ، وعلوم الرسالة الأحمدية . ( 4 ) وإليها مصير العاقبة : العاقبة : النهاية ، والمراد : أن العاقبة المحمودة تكون لمن لزم هذه الجادة ولم يتجاوزها إلى غيرها . ( 5 ) خاب من افترى : خسر . من كذب وادعى ما ليس له . ( 6 ) من أبدى صفحته للحق هلك : من نازغ أهل الحق هلك ، فهو إن سلم من عذاب الدنيا هلك في الآخرة . والأولى حمل هذه الفقرات على الإمامة ، وبيان لزوم ولايته وطاعته ، وتعريض بإمامة الآخرين .