خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 2 ص 13

نهج البلاغة ( دخيل )

الصّغير ( 1 ) ، ويكدح فيها مؤمن ( 2 ) حتّى يلقى ربهّ فرأيت أنّ الصّبر على هاتا أحجى ( 3 ) فصبرت وفي العين قذى ( 4 ) ، وفي الحلق شجا ( 5 ) أرى تراثي نهبا ، حتّى مضى الأوّل لسبيله ، فأدلى بها إلى فلان بعده ( 6 ) ( ثمّ تمثّل بقول الأعشى ) : شتّان ما يومي على كورها * ويوم حيّان أخي جابر ( 7 )

--> ( 1 ) يهرم فيها الكبير : يبلغ أقصى الكبر . يشيب فيها الصغير : يبيض رأسه . ( 2 ) يكدح فيها مؤمن : يسعى في الذب عن الحق ، ويقاسي الأحزان والشدائد . ( 3 ) أحجى : أصلح . ( 4 ) القذى : ما يقع في العين من تراب أو تبن أو وسخ أو غير ذلك . ( 5 ) الشجا : ما اعترض في الحلق من عظم ونحوه ، والجملة وصف ما كان يعانيه ويكابده . ( 6 ) أدلى بها إلى فلان : الضمير يعود إلى الخلافة ، والمعنى : دفعها . وفلان : عمر بن الخطاب . ( 7 ) معنى البيت : الكور : الرحل الذي يوضع على ظهر الناقة . وحيان : سيد بني حنيفة ، له منزلة عند الملوك ، ونعمة ورخاء . وجابر : أخوه ، وهو بائس فقير ، يعاني متاعب السفر على كور ناقته ، والبيت في بيان وصف ما بينهما . ومراد الإمام عليه السلام من الاستشهاد بالبيت الفرق ما بينه وبين عمر ، فقد وليها عمر في ظرف ممهد ، واستقرار تام ، ووليها الإمام عليه السلام في ظرف مضطرب ، وفتن قائمة .