خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 1 ص 41

نهج البلاغة ( دخيل )

وخلّف فيكم ما خلّقت الأنبياء في أممها ( 1 ) إذ لم يتركوهم هملا ( 2 ) : بغير طريق واضح ، ولا علم قائم كتاب ربّكم فيكم : مبيّنا حلاله وحرامه وفرائضه وفضائله ( 3 ) ، وناسخه ومنسوخه ( 4 ) ، ورخصه وعزائمه ( 5 ) ، وخاصهّ وعامهّ ( 6 ) ، وعبره

--> ( 1 ) خلّف فيكم ما خلفت الأنبياء في أممها : يشير عليه السلام إلى الحديث المتواتر عنه صلى اللهّ عليه وآله وسلم : إني مخلّف فيكم الثقلين : كتاب اللهّ وعترتي أهل بيتي ، ألا إنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض . ( 2 ) هملا : أي بلا رعاية وعناية . ( 3 ) الفضائل : المستحب من الأعمال . والفرائض : الواجب منها . ( 4 ) الناسخ : هو الحكم الرافع لحكم سابق . والمنسوخ : الحكم المرفوع - المتروك - ومثاله : كان المسلمون يتوجهون في صلاتهم إلى بيت المقدس ، ثم نسخ ذلك بالتوجهّ إلى الكعبة المعظّمة . ( 5 ) رخصه : المراد ما رخص به عند الضرورة مثل أكل الميتة : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ 5 : 3 . والعزائم : الأحكام التي لا يجوز مخالفتها قطعا . ( 6 ) الخاص : مثل قوله تعالى : وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ 33 : 5 ، والعام : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَ 2 : 43 .