خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 7 و 8 ص 44
نهج البلاغة ( دخيل )
حيث لا تبلغه الصّفات لتناول علم ذاته ، ردعها وهي تجوب مهاوي سدف الغيوب ، متخلّصة إليه ، سبحانه ، فرجعت إذ جبهت ( 1 ) معترفة بأنهّ لا ينال بجور الاعتساف كنه معرفته ( 2 ) ولا تخطر
--> ( 1 ) وهي تجوب . . . : تقطع . والمهاوي : جمع مهواة ، وهي ما بين جبلين . وسدوف : جمع سدفة ، وهي القطعة من الليل ، والمعنى : ان الأوهام والعقول قطعت أشواطا طويلة سالكة طريقا مظلما للتوصل إلى معرفته فرجعت خاسئة . جبهت : ردت خائبة . ( 2 ) لا تنال بجور الاعتساف كنه معرفته : الاعتساف : الخبط على غير هداية . وكنه معرفته : حقيقة معرفته . والمعنى : ان العقول عاجزة عن معرفته ، بل هي عاجزة عن الإحاطة بشيء من علمه وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ علِمْهِِ 2 : 255 .