خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 7 و 8 ص 45
نهج البلاغة ( دخيل )
ببال أولي الرّويّات ( 1 ) خاطرة من تقدير جلال عزتّه ، الّذي ابتدع الخلق على غير مثال امتثله ( 2 ) ولا مقدار احتذى عليه ، من خالق معهود كان قبله ، وأرانا من ملكوت قدرته ، وعجائب ما نطقت به آثار حكمته ، واعتراف الحاجة من الخلق إلى أن يقيمها بمساك قوتّه ، ما دلّنا
--> ( 1 ) ولا تخطر ببال أولي الرويات . . . : الخاطر : ما يخطر بالقلب من أمر أو رأي أو معنى . واولي الرويات : اولي الأفكار . والمراد : ان خواطر اولي الفكر وان تناهت لا تحيط وصفا بجلاله وعزته ، فهو أعظم مما يتصورونه . ( 2 ) ابتدع الخلق على غير مثال . . . : اخترع الخلق واوجدهم من العدم إلى الوجود دون ان يستعين بتجربة يجربها ، ولم يوجد خلق لخالق غيره فيحذو حذوه في الخلق ، بل هو الخلّاق العليم .