خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 5 و 6 ص 85
نهج البلاغة ( دخيل )
ذات الآجلة ( 1 ) سعيدا ، وبادر من وجل ، وأكمش في مهل ، ورغب في طلب ، وذهب عن هرب ( 2 ) وراقب في يومه غده ، ونظر قدما أمامه ( 3 ) فكفى بالجنّة ثوابا ونوالا ، وكفى بالنّار عقابا ووبالا ، وكفى باللهّ منتقما ونصيرا ، وكفى بالكتاب حجيجا وخصيما ( 4 ) أوصيكم بتقوى اللّه
--> ( 1 ) الآجلة : الآخرة . ( 2 ) وبادر من وجل . . . : اسرع خوفا . واكمش : اسرع . في مهل : في مدة العمر اسرع فيها بالطاعة . ورغب في طلب : سارع بالاعمال المطلوبة منه . وذهب عن هرب : متباعدا عما يجب اجتنابه . ( 3 ) راقب في يومه غده . . . : لاحظ في يومه - دنياه - وغده : آخرته . والمراد : انه لم ينس الآخرة وما ينجيه فيها ، ولم تشغله الدنيا عنها . ونظر قدما امامه : لم تغب عنه الآخرة وما ينجيه فيها من الأعمال . ( 4 ) فكفى بالجنة ثوابا ونوالا . . . : نال - الشيء - ادركه وبلغه - فهي اسمى وأعلى وأعظم مما يخطر في أذهان الخلق . وكفى بالنار عقابا ووبالا : الوبال : الفساد وسوء العاقبة ، والمراد : انها أعظم بكثير مما يتصوره الخلق من العذاب والعقاب . وكفى باللهّ منتقما ونصيرا : منتقما من العصاة ، ونصيرا للمظلومين . وكفى بالكتاب حجيجا وخصيما : يحاجج ويخاصم الذين نبذوه وضيعوه . قال الإمام الحسن عليه السلام : ان هذا القرآن يجيء يوم القيامة قائدا وسائقا ، يقود قوما إلى الجنة أحلوا حلاله ، وحرموا حرامه ، وآمنوا بمتشابهه ، ويسوق قوما إلى النار ضيعوا حدوده واحكامه ، واستحلوا محارمه .