خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 5 و 6 ص 84
نهج البلاغة ( دخيل )
وضح السّبيل ، وسلك أقصد المسالك ( 1 ) إلى النّهج المطلوب ، ولم تفتله فاتلات الغرور ، ولم تعم عليه مشتبهات الأمور ( 2 ) ، ظافرا بفرحة البشرى ، وراحة النّعمى ، في أنعم نومه ، وآمن يومه ( 3 ) ، قد عبر معبر العاجلة ( 4 ) حميدا وقدم
--> ( 1 ) وتنكّب المخالج . . . : تنكّب : مال عنه . والمخالج : الطرق الملتوية . وسلك اقصد المسالك : سار في الطريق المستقيم الذي يؤدي بسالكه إلى الجنة . ( 2 ) لم تفتله قاتلات الغرور . . . : تفتله : تصرفه . والغرور : الخداع . والمراد : انه لم ينخدع بمغريات الحياة ، ومكائد الشيطان . لم تعم عليه : لم تلتبس عليه . ومشتبهات الأمور : مشكلاتها . والمراد : انه ابصر طريقه فنجا من المهالك . ( 3 ) بفرحة البشرى . . . : تبشير الملائكة لهم بالجنة إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُّ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ 41 : 30 . النعمى : رغد العيش ونعيمه ، والمراد به نعيم الجنة . في أنعم نومه : في أطيب راحة . آمن يومه : يعيش آمنا . ( 4 ) العاجلة : الدنيا والمراد : انه اجتازها بنجاح .