خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 5 و 6 ص 83

نهج البلاغة ( دخيل )

التّفكّر قلبه ، وأنصب الخوف بدنه ، وأسهر التّهجّد غرار نومه ، وأظمأ الرّجاء هو اجر يومه ، وظلف الزّهد شهواته ، وأرجف الذّكر بلسانه ، وقدّم الخوف لإماّنه ( 1 ) ، وتنكّب المخالج عن

--> ( 1 ) وانصب الخوف بدنه . . . : النصب : التعب . والمعنى : ان الخوف من اللهّ جلّ جلاله جعله يتعب بدنه بالعبادة ، والغرار : القليل من النوم . والتهجد : قيام آخر الليل للعبادة كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ . وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ 51 : 18 . والهواجر : جمع هاجرة : منتصف النهار ، عند اشتداد الحر . والمراد : صيامهم الأيام الحارة رجاء الجنة ونعيمها . وظلف : منع وكفّ . والزهد : ترك الطيب من الطعام والشراب واللباس طلبا لنيل الثواب . وارجف : اسرع . والمراد : انه دائب على ذكر اللهّ تعالى . وقدّم الخوف في الدنيا ليأمن في الآخرة .