أحمد بن عبد الرزاق الدويش

65

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الأسترالية أو إحدى مؤسسات الدولة ، وكل منا يتكلم عن ناحية خاصة من نواح دينية مثلا ( عن السلام في الأديان ) ، ( الرحمة في الأديان ) ، ( معنى العبادة في الأديان ) وهكذا . ج : أولا : يجوز أن تدخلوا بيوتهم ؛ تأليفا لقلوبهم ، وللنصح لهم ، وإرشادهم ونحو ذلك من المصالح ، لا بدافع المودة والولاء لهم . ثانيا : لا يجوز أن تحضروا مراسيمهم الدينية ، فإن في ذلك إشعارا باعتبارها والرضا بها والتعظيم لها ، كما أن في ذلك تكثيرا لسوادهم في الاجتماع لإقامة شعائرهم الدينية . ثالثا : تجوز مشاركتهم في الأعمال التجارية المباحة إذا أمن من يشاركهم من المسلمين غشهم وتعاملهم بما حرم الله من الربا والقمار والغرر ونحو ذلك ، ولكن ترك مشاركتهم في التجارة خير وأولى ؛ بعدا عن موارد الريبة ومواقع التهم والظنون والخطر . رابعا : يجوز أن نأذن لهم في زيارتنا في بيوتنا ، مع الأمن من الفتنة ، والمحافظة على حرمات الأسرة ، ما دام في ذلك تأليف لقلوبهم والنصح والإرشاد ، عسى أن يجدوا في حسن المعاملة ومراعاة آداب الزيارة سماحة الإسلام فيستجيبوا للنصيحة ويدخلوا في الإسلام ، قال الله تعالى : { لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } ( 1 ) { إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } ( 2 ) خامسا : لا يجوز أن يدخلوا المسجد الحرام ولا حرم مكة ، ولا يجوز للمسلمين أن يمكنوهم من ذلك ، ويجوز أن يدخلوا الأماكن الأخرى المعدة للعبادة لسماع المواعظ والمحاضرات الإسلامية ؛ عسى الله أن يجعل بيننا وبينهم مودة ويرقق قلوبهم ، وأن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم . سادسا : لا يجوز أن نمكنهم من إلقاء كلمات أو محاضرات في مساجد

--> ( 1 ) سورة الممتحنة الآية 8 ( 2 ) سورة الممتحنة الآية 9