الشيخ علي الكوراني العاملي
84
شمعون الصفا
وفي قصص الأنبياء ( عليهم السلام ) للراوندي / 216 : ( عن الحسن بن محمد بن أبي طلحة قال قلت للرضا ( عليه السلام ) : أتأتي الرسل ( عليهم السلام ) عن الله بشئ ثم تأتي بخلافه ؟ قال : نعم إن شئت حدثتك ، وإن شئت أتيتك به من كتاب الله ، قال الله تعالى جلت عظمته : يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّه لَكُمْ . . الآية ، فما دخلوها ودخل أبناء أبنائهم ، وقال عمران : إن الله وعدني أن يهب لي غلاماً نبياً في سنتي هذه وشهري هذا ، ثم غاب وولدت امرأته مريم وكفلها زكريا ، فقالت طائفة : صدق نبي الله ، وقال الآخرون : كذب ، فلما ولدت مريم عيسى قالت الطائفة التي أقامت على صدق عمران : هذا الذي وعدنا الله ) . وفي الكافي ( 3 / 105 ) عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : ( إن امرأة عمران نذرت ما في بطنها محرراً ، والمحرر للمسجد يدخله ثم لا يخرج منه أبداً ، فلما وضعتها : قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّه أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالآنْثَى ، فلما وضعتها أدخلتها المسجد فساهمت عليها الأنبياء فأصابت القرعة زكريا وكفلها ) . وفي تفسير العياشي ( 1 / 170 ) : ( فساهم عليها النبيون فأصابت القرعة زكريا ، وهو زوج خالتها وكفلها وأدخلها المسجد ، فلما بلغت ما تبلغ النساء من الطمث وكانت أجمل النساء ، فكانت تصلي ويضيئ المحراب لنورها ، فدخل عليها زكريا ، فإذا عندها فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء فقال : أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّه ، فهنالك دعا زكريا ربه ) . وفي تفسير مجمع البيان ( 2 / 283 ) : ( وقال ابن عباس : لما بلغت تسع سنين ، صامت النهار ، وقامت الليل ، وتبتلت حتى غلبت الأحبار . وكفَّلَهَا زكريا . .