الشيخ علي الكوراني العاملي

264

شمعون الصفا

وخُلَيْد بن حسان العصري ، شيخ قتادة ، وبنو عصر بطن من عبد القيس ، وكان خليد في البصرة ، وسكن بخارى . ( تاريخ دمشق : 47 / 104 ) . فمعنى قوله : لما قدم علينا سلمان ، أي إلى البصرة ، ولعل ذلك في فتح الأهواز لما استأسر الهرمزان وفتحت تستر ، وقد يكون له دور مهم في ذلك . وفي مناقب آل أبي طالب ( 1 / 75 ) : « كان الناس يحفرون الخندق وينشدون سوى سلمان فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم أطلق لسان سلمان ولو على بيتين من الشعر ، فأنشأ سلمان : مالي لسانٌ فأقول شعرا * أسأل ربي قوةً ونصرا على عدوي وعدو الطهرا * محمد المختار حاز الفخرا حتى أنال في الجنان قصرا * مع كل حوراء تحاكي البدرا فضج المسلمون ، وجعلت كل قبيلة تقول : سلمان منا ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : سلمان منا أهل البيت ) . شارك سلمان في حروب النبي ( صلى الله عليه وآله ) تحرر سلمان من العبودية بعد حرب أحُد ، فشهد حروب النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعدها ، ثم شارك في فتوحات العراق وإيران والشام ومصر ، وكان داعية المسلمين ورائدهم ، أي المفاوض عنهم ، وكان وجوده مؤثراً في إقناع بعض قادة الفرس بالتسليم وعدم الحرب ، أو إقناعهم بالإسلام . قال الطبري في تاريخه ( 3 / 124 ) : « عن عطية بن الحارث وعطاء بن السائب ، عن أبي البختري قال : كان رائد المسلمين سلمان الفارسي ، وكان المسلمون قد جعلوه داعية أهل فارس . قال عطية : وقد كانوا أمروه بدعاء أهل بهرسير ،